ابن عطاء الله السكندري
القسم الثاني 40
الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )
رسول اللّه اعذرني فإن محبة اللّه شغلتني عن محبتك فقال : يا مبارك من أحبّ اللّه فقد أحبّني . وأوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام : « إني إذا اطلعت على قلب عبد فلم أجد فيه حب الدنيا والآخرة ملأته من حبي » « 1 » . قال بعض المحبين : كوشفت بأربعين حوراء في الهواء عليهن ثياب من ذهب وفضة ، فنظرت إليهن نظرة فعوتبت أربعين يوما ، ثم كوشفت بعد ذلك بثمانين حوراء فوقهن في الحسن والجمال ، فقيل لي : انظر إليهن فسجدت وقلت : أعوذ بك من سواك ، لا حاجة لي بهن ، فلم أزل أتضرّع إلى اللّه تعالى حتى صرفهن عني . قال أبو حفص « 2 » : أكثر الفساد والأحوال من ثلاثة : فسق العارفين ، وخيانة المحبين ، وكذب المريدين ، أن يكون ذكر الخلق ورؤيتهم يغلب عليهم على ذكر اللّه ورؤيته . قال أبو هريرة « 3 » رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحبّ لقاء
--> - من مشايخ الصوفية ، قيل : إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء ، توفي سنة 286 ه ، وقيل : سنة 297 ه ، وقيل : سنة 277 ه . له : « كتاب الصيام » . ( انظر ترجمته في كشف الظنون 5 / 55 ، الأعلام للزركلي 1 / 191 ، شذرات الذهب 2 / 192 ، اللباب 1 / 351 ، العبر 2 / 77 ، طبقات الصوفية 288 ، الرسالة القشيرية ص 19 ، الكواكب الدرية 1 / 337 ، حلية الأولياء 10 / 246 ، صفة الصفوة 2 / 245 ، البداية والنهاية 11 / 58 ، هدية العارفين 1 / 55 ، معجم المؤلفين 2 / 38 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 235 ، النجوم الزاهرة 1 / 76 ، كشف المحجوب 138 ، مرآة الجنان 2 / 213 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 117 ، نفحات الأنس 234 ) . ( 1 ) الحديث لم أجده في كتب الحديث التي بين يدي . ( 2 ) أبو حفص : هو عمرو بن سلمة الحداد ، أبو حفص النيسابوري أحد الأئمة الصوفية . توفي سنة 270 ه ، وقيل : سنة 264 ه ( انظر ترجمته في : حلية الأولياء 10 / 229 ، صفة الصفوة 4 / 98 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 96 ، الرسالة القشيرية ص 22 ، شذرات الذهب 2 / 150 ، مرآة الجنان 2 / 179 ، الكواكب الدرية 1 / 468 ، طبقات الصوفية 115 ، نفحات الأنس ص 178 ، النجوم الزاهرة 3 / 66 ، كشف المحجوب 151 ) . ( 3 ) أبو هريرة : الدوسي ، وقد اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام ، واسم أبيه على أقوال متعددة ، والأشهر أن اسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني ، وهو من الأزد ، ثم من دوس ، ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد غنم ، ويكنى -